الحكم برسوب منتظري، لم يأت إثر خيانة منه للثورة أو لرجالاتها، ولا إثر تعاون مع أعداء خارجيين، فهذا غير وارد أمام شخصية معروف إخلاصها مثل منتظري، لقد دعم منتظري مشروع الثورة من البداية، في حين شكك بعض رجال الحوزة في أهميتها ومستقبلها منذ أن كانت فكرة. ليس «الرسوب» إذن سببه نكوص عن الثورة أو خذلان لها، لكنه ناتج عما وصفه منتظري في مذكراته بـ«اختلاف الآراء بيني وبين الخميني»، وكان أحد وجوه هذا الاختلاف التعاطي مع المعارضين السياسيين من أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمنظمات اليسارية الإيرانية. رسب منتظري لأنه اختلف ولأنه أعلن اختلافه. ففي مجتمعاتنا الاختلاف عن صراط الجماعة اعوجاج وزوغان وانحراف عن الصراط المستقيم. الاختلاف رسوب يجب أن تدفع كفارته طوال حياتك.
تتمة موضوع "رسوب منتظري.....باسمة القصاب"
ارتأت غالبية غير كبيرة من المشاركين في استفتاء "إيلاف" الإسبوعي أن وفاة خليفة الإمام الخميني المعزول حسين علي منتظري السبت 19 كانون الأول عن 87 عاماً، تعزز قوة المعارضة التي تتحدى السلطات الإيرانية المحافظة في شوارع إيران، وكان أصحاب هذا الرأي 408 مشاركاً من أصل 1102 أي ما نسبته 37.02 في المئة من المشاركين، في حين اعتبر 340 مشاركا أي 30.85 في المئة أن رحيل منتظري يضعف المعارضة التي تتعرض لعملية قمع منهجي، وقال 354 مشاركاً أي 32.12 في المئة إن غياب منتظري لا يؤثر في مسار الصراع المستمر بين السلطات والمعارضة منذ الإنتخابات الرئاسية في إيران في حزيران / يونيو
تتمة موضوع "غالبية 37.02 % تعتبر رحيل منتظري مقوياً للمعارضة ــ إيلي الحاج"